عمر فروخ

69

تاريخ الأدب العربي

3 - المختار من شعره : - قال ابن ميّادة يفتخر بنسبه من أبيه وأمّه : أنا ابن أبي سلمى ، وجدّي ظالم ، * وأمّي حصان أخلصتها الأعاجم . أليس غلام بين كسرى وظالم * بأكرم من نيطت عليه التمائم « 1 » ؟ - وله أيضا بيتان في مثل ذلك الفخر انتحلهما الفرزدق ( غ 2 : 267 ) : لو انّ جميع الناس كانوا بتلعة ، * وجئت بجدّي ظالم وابن ظالم « 2 » ، لظلّت رقاب الناس خاضعة لنا * سجودا على أقدامنا بالجماجم ! - وقال يتشوق إلى أم جحدر : فأعجب دار دارها ، غير أنني * إذا ما أتيت الدار ترجعني صفرا « 3 » ، عشيّة أثني بالرداء على الحشى ، * كأنّ الحشى من دونه أسعرت جمرا « 4 » . يميل بنا شحط النّوى ، ثمّ نلتقي * عداد الثريّا صادفت ليلة بدرا « 5 » . ألا ليت شعري ، هل إلى أمّ جحدر * سبيل ؟ فأمّا الصبر عنها فلا صبرا ! فان يك نذر راجعا - أمّ جحدر - * عليّ ، لقد أوذمت في عنقي نذرا « 6 » . وإنّي لأستنشي الحديث من اجلها * لأسمع منها ، وهي نازحة ، ذكرا « 7 » . واني لأستحيي من اللّه أن أرى * - إذا غدر الخلّان - أنوي لها الغدرا ! 4 - [ المصادر والمراجع ] * * الأغاني 2 : 261 - 340 ؛ معجم الأدباء 11 : 143 - 148 . أبو نخيلة الراجز 1 - [ ترجمة الأديب ] قال ابن قتيبة : « اسمه يعمر ، وإنّما كنّي أبا نخيلة لأنّ

--> ( 1 ) نيطت عليه ( علقت في عنقه ) التمائم ( جمع تميمة : الحرز ) . يقصد أكرم الناس . ( 2 ) تلعة : مسقط الماء من الجبل . ( 3 ) ترجعني ( تردني ) الدار صفرا ( خائبا ) . ( 4 ) أسعرت : أوقد عليها ، أشعلت . ( 5 ) عداد الثريا صادفت ليلة بدرا : مرة في كل شهر . ( المقصود : نادرا ) . ( 6 ) راجعا : رادا . أو ذم : أو جب . ( 7 ) استنشى الحديث : بحث عنه ، أثاره من جانب خفي . - لأسمع ، في عرض ( بضم العين ) الحديث ، ذكرا منها لي ( حتى اسمعها تذكرني ) .